كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١١ - في اعتبار وحدة الإخراج والمخرج والمعدن
نعم لو عدّت معدناً واحداً تخلّل بين أبعاضها الأجزاء الأرضيّة يضمّ بعض إلى بعض (١).
(مسألة ١): لا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين كونه في أرض مباحة أو مملوكة (٢)؛
١- إنّ الملاك في جريان الحكم وحدة المعدن وتعدّده. وعليه فلو كان التقارب المفروض موجباً لوحدة المعدن عرفاً يعتبر بلوغ المجموع حدّ النصاب في تعلّق الخمس. وأمّا إذا لم يوجب وحدة المعدن بأن يصدق عرفاً معادن متعدّدة فلا أثر لمجرّد التقارب وحدة، بل يعتبر بلوغ ما اخرج من كلّ معدن حدّ النصاب كما لا دخل لاستمرار التكوّن في تعلّق الخمس، نظراً إلى دوران تعلّقه مدار الاستقلال في صدق عنوان المعدن عرفاً، فإذا صدق عنوانه مستقلّاً وبلغ مقداره حدّ النصاب يجب الخمس من دون تأثير لانقطاعه اللاحق بعد ذلك.
٢- لا فرق بين الأرض المباحة والمملوكة في تعلّق الخمس بالمعدن المستخرج منهما على تفصيل سيأتي. وإنّما الكلام في جهة اخرى لم يتعرّض لها الماتن قدس سره، وهي: أنّ المعدن تارة: يكون في ظاهر الأرض فلا إشكال في دخوله تحت ملك مالك الأرض ووجوب إخراج خمسه عليه، واخرى: يكون في باطن الأرض.
وحينئذٍ تارةً: يكون قريباً إلى سطح الأرض بحيث يعدّ من توابع الأرض عرفاً، وهذا القسم لا إشكال أيضاً في إلحاقه بظاهر الأرض من جهة دخوله في ملك مالكها ووجوب إخراج خمسه عليه.
واخرى: يكون بعيداً عن سطح الأرض وفي أعماقها بحيث لا يعدّ تابعاً