كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٥ - حكم تجدّد المؤونة بعد إخراج الخمس
وليس له الرجوع على الآخذ لو بان عدم الخمس؛ مع تلف المأخوذ وعدم علمه بأنّه من باب التعجيل (١).
السنة، ولكن ليس مقصوده ذلك، بل أنّ مراده عدم دخلٍ للعلم بعدم الصرف الخارجي على فرض حصوله في انقلاب الواجب المشروط إلى المطلق، نظراً إلى أ نّه ينافي التأخير في أداء الخمس إلى نهاية السنة، كما يستفاد من صحيح علي بن مهزيار، فإنّ كلام هذا العَلَم في فرض العلم بعدم صرف الربح في المؤونة وهو يخاطب من اختار مبنى السيّد صاحب «العروة» في تفسير المؤونة، لأنّ التوهّم المزبور إنّما يتصوّر بناءً على هذا المبنى لا بناءً على مبنى هذا العَلَم نفسه. ومن الواضح أنّ الخروج عن فرض المستدلّ خارج عن رسم الإشكال عليه.
حكم تجدّد المؤونة بعد إخراج الخمس
١- لا إشكال في جواز التعجيل في إخراج خمس الربح أثناء السنة، بناءً على ما سبق من تعلُّق الخمس بالربح من حين ظهوره واشتراط وجوب دفعه بعدم الصرف في المؤونة. ولذا جوّز الشارع التأخير في أداء الخمس إلى نهاية السنة لرفع ما يحتاج إليه في المعاش بصرف الربح في المؤونة من باب الإرفاق والامتنان على الرابح. وعليه فلو عجّل المكلّف نفسه في أداء الخمس أسقط في الحقيقة حقّه من هذه الجهة. وذلك لأنّه بتعجيله في دفع الخمس أغمض عن حقّ يثبت له بسبب صرف المال في ما يتجدّد من المؤون احتمالًا فرضي بأن يدفع ما يعادله من الربح بعنوان الخمس.
إذا عرفت ذلك، فنقول: إذا أخرج الخمس بعد تقدير المؤونة بما يظنّه فبان بعد