كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢٤ - اعتبار الانتساب إلى هاشم
فلو انتسب إليه بالامّ لم يحلّ له الخمس، وحلّت له الصدقة على الأصحّ (١).
اعتبار الانتساب إلى هاشم
١- المشهور أنّ المعتبر في مستحقّ الخمس انتسابه إلى هاشم بطريق الأب لا الام، خلافاً للسيّد المرتضى وصاحب «الحدائق» فلم يعتبرا ذلك وحكما باستحقاق المنتسب إليه بالام أيضاً للخمس بدعوى صدق الولد حقيقة على ولد البنت لغة وعرفاً، نظراً إلى وقوع الجدّ الامي في سلسلة أجزاء علّة ولادته فيصحّ أن يقال: إنّه أولده. ولأجل ذلك كان أولاد فاطمة عليها السلام أولاداً لرسول اللَّه. وعليه فيصدق على كلّ من انتسب إلى هاشم من ناحيه امّه أ نّه من أولاد هاشم فيستحقّ الخمس.
وفيه: أنّ المأخوذ في نصوص المقام في مستحقّ الخمس هو عنوان الهاشمي وبني هاشم لا مطلق أولاده.
ففي صحيح عبداللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام قال: «لا تحلّ الصدقة لولد العبّاس ولا لنظرائهم من بني هاشم»[١].
وفي معتبرة زرارة عن الصادق عليه السلام قال: «إنّه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطّلبي إلى صدقة»[٢]. والنصوص الدالّة على ذلك كثيرة[٣].
ومن الواضح أنّ أولاد بنت الرجل لا ينسبون إليه عرفاً، بل إنّما ينسب إليه أولاد ابنه. فعنوان الهاشمي ظاهر في أولاد ابن هاشم- وهم بنو عبدالمطّلب-، كما أنّ
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٢٦٩، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٢٩، الحديث ٣.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٢٧٦، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٣، الحديث ١.
[٣] - راجع: وسائل الشيعة ٩: ٢٦٨، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٢٩.