كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٠ - حكم الاستقراض في أثناء السنة
وأمّا المقام الثاني: فظاهر الماتن قدس سره عدم جواز استثنائه، والوجه فيه ظاهراً أنّ مال القرض في هذا الفرض قد صرف في مؤونة السنة السابقة قبل حلول سنة الربح ولا يكون من مؤونة سنة الربح. هذا، ولكن لا يبعد القول بكونه من مؤونة سنة الربح فيما إذا لم يتمكّن من أدائه من غير ربح السنة بحيث توقّف أداؤه على عدم دفع الخمس. وذلك مثل من استقرض لتأمين مؤونة السنة السابقة مائة ألف تومان ولم يتمكّن من أدائه فبقي في ذمّته إلى أن ربح في السنة اللاحقة مائة ألف تومان، وفرضنا حصول وقت أداء دينه بحيث لا مهلة له أكثر من أسبوع أو أسبوعين بعد انتهاء سنته وليس له مال آخر غير هذا الربح أ نّه لو يخمّس ربح سنته لا يقدر على أداء دينه لفرض عدم مال آخر له غير ربح السنة. فحينئذٍ لا يشكّ أهل العرف في كون هذا الربح من مؤونته الفعلية ولو لم يصرفه في أداء الدين بعدُ، نظراً إلى كونه ثقلًا عليه فعلًا، وأنّ ملاك فعلية المؤونة هو الاحتياج الواقعي والبناء على صرفه وهو حاصل في المقام.
وأمّا لو أدّاه من ربح السنة في أثنائها فلا إشكال في جواز استثنائه، نظراً إلى صدق كون نفس أداء الدين ممّا يحتاج إليه في سنته لا سيّما إذا كانت سنة الربح وقت أدائه فإنّ عنوان المؤونة حينئذٍ يصدق على نفس أداء الدين. وهذا بخلاف ما إذا لم يؤدّه في أثناء السنة. فإذا أدّى دين السنوات السابقة في عام الربح يُعدّ من مؤونته عرفاً لا من مؤونة تلك السنوات.