كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠٣ - حكم الاتّجار بالمال المختلط
ولو تصرّف فيه بمثل البيع يكون فضوليّاً بالنسبة إلى الحرام المجهول المقدار (١)، فإن أمضاه الحاكم يصير العوض- إن كان مقبوضاً- متعلَّقاً للخمس؛ لصيرورته من المختلط بالحرام الذي لايعلم مقداره ولم يعرف صاحبه، ويكون المعوّض بتمامه ملكاً للمشتري. وإن لم يمضه يكون العوض المقبوض من المختلط بالحرام الذي جهل مقداره وعلم صاحبه، فيجري عليه حكمه. وأمّا المعوّض فهو باقٍ على حكمه السابق، فيجب تخميسه، ولوليّ الخمس الرجوع إلى البائع، كما أنّ له الرجوع إلى المشتري بعد قبضه.
حكم الاتّجار بالمال المختلط
١- وجه ذلك أنّ تصرّفه في مقدار الخمس تصرّف في ملك أرباب الخمس فيضمنه. هذا بناءً على ما استظهرناه ولكنّ السيّد الماتن لما بنى على كونه من قبيل مجهول المالك رتّب عليه حكمه. وعليه فإذا باعه يكون بيعه فضولياً تتوقّف صحّته على إجازة وليّ الأمر. ولا فرق في ثبوت الضمان بين أن يكون تصرّفه عدواناً أو غيره، بل الملاك في ثبوته كون تصرّفه على وجه التملّك لا على وجه الاستيمان وإلّا فلا ضمان. وكذا الكلام في تصرّفه في الحرام المجهول مقداره فينوط صحّة المعاملة بأذن الحاكم لأنّه وليّه الشرعي.
ثمّ إنّ وليّ الأمر- أعني الحاكم الشرعي- إنّما يجوز له إجازة البيع إذا بيع الخمس بأكثر من قيمته أو مساويه، وإلّا فلو بيع بالأقلّ ولم يكن مصلحة في بيعه بالأقلّ فليس له إمضاءه، نظراً إلى كون ولاية الحاكم مجعولة له على أساس مصلحة أرباب الخمس فلا ولاية له عند عدم المصلحة. نعم، لو اقتضت