كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٦ - حكم زيادة النماء المتّصلة أو المنفصلة
(مسألة ١٤): لو كان عنده أعيان من بستان أو حيوان- مثلًا- ولم يتعلّق بها الخمس، كما إذا انتقل إليه بالإرث، أو تعلّق بها لكن أدّاه، فتارة يُبقيها للتكسّب بعينها، كالأشجار غير المثمرة التي لاينتفع إلّابخشبها وأغصانها، فأبقاها للتكسّب بهما، وكالغنم الذكر الذي يُبقيه ليكبر ويسمن فيكتسب بلحمه.
واخرى للتكسّب بنمائها المنفصل، كالأشجار المثمرة التي يكون المقصود الانتفاع بثمرها، وكالأغنام الانثى التي ينتفع بنتاجها ولبنها وصوفها. وثالثة للتعيّش بنمائها وثمرها؛ بأن كان لأكل عياله وأضيافه. أمّا في الصورة الاولى:
فيتعلّق الخمس بنمائها المتّصل، فضلًا عن المنفصل. كالصوف والشعر والوبر. وفي الثانية: لايتعلّق بنمائها المتّصل، وإنّما يتعلّق بالمنفصل منه.
كما أنّ في الثالثة: يتعلّق بما زاد على ما صرفه في معيشته (١).
حكم زيادة النماء المتّصلة أو المنفصلة
١- ينبغي لتحقيق هذه المسألة وبعض المسائل الآتية بيان نكتة بعنوان الضابطة في المقام، وحاصلها:
أ نّه لا ريب في أنّ ملاك الاستظهار من الخطابات الشرعية والمرجع في فهم مداليلها نظر أهل العرف. فيرجع إليهم في تحديد الموضوعات المتعلّقة للأحكام الشرعية في الخطابات الواردة من الشارع، بمعنى أنّ أيّ معنى تبادر إلى أذهانهم من إطلاق اللفظ الدالّ على الموضوع الوارد في الخطاب بلا قرينة، ذلك هو مقصود الشارع من ذلك الموضوع.
والوجه فيه: أنّ الشارع قد جعل التكليف لعموم الناس لا لطائفة خاصّة منهم،