كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٤ - حكم الأرض المنتقلة بغير الشراء
وهل يختصّ وجوب الخمس بما إذا انتقلت إليه بالشراء أو يعمّ سائر المعاوضات؟ فيه تردّد (١)،
حكم الأرض المنتقلة بغير الشراء
١- وقع الكلام في أنّ وجوب خمس الأرض في المقام هل يختصّ بالشراء أو يعمُّ مطلق تملّك الأرض، سواء كان بالمعاوضة- كالصلح ونحوه- أو بغيرها كالهبة.
قد يقال باختصاص وجوب الخمس بالشراء، نظراً إلى اقتضاء انتقال الأرض بالمعاوضة دخولها تماماً في ملك المنتقل إليه. وعليه فالحكم بوجوب الخمس خلاف مقتضى القاعدة- من انتقال كلّ من العوضين بتمامه إلى ملك المتعاملين- ولابدّ من الاقتصار على موضع النصّ في الحكم بخلاف مقتضى القاعدة. وإنّما المنصوص في المقام تعلّق الخمس بالأرض التي انتقلت إلى الذمّي بالشراء، فلا مناص من الجمود عليه. والتعدّي إلى غيره يحتاج إلى الدليل.
ولكنّ الأقوى في المقام إلغاء خصوصية الشراء لأجل ظهور الحال بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع.
بيان ذلك: أنّ الحكم قد يتعلّق بنفس العقد بعنوانه الخاصّ فيختصّ حينئذٍ بخصوص ذلك العقد، ولا يمكن التعدي منه إلى غيره، مثل الحكم بكون البيّعان بالخيار ما لم يفترقا، أو وجوب ردّ المتّهب العين الموهوبة إلى الواهب عند رجوعه ومطالبته فيما جاز له الرجوع. فإنّ الحكم في الأوّل يختصّ بالبيع وفي الثاني بالهبة ولا يمكن التعدّي منهما إلى سائر العقود.
واخرى: لا يكون الحكم ثابتاً لنفس العقد، بل إنّما يكون بلحاظ البائع- المنتقل عنه المبيع- أو المشتري- المنتقل إليه المبيع- أو سائر الخصوصيات السارية في