كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٣٩ - لا يصدّق مدّعي السيادة بمجرّد دعواه
(مسألة ٥): لايصدّق مدّعي السيادة بمجرّد دعواه (١).
ذلك من النصوص، فإنّ ظاهرها وجوب إخراج الخمس من كيس المكلّف وإدخاله في كيس أربابه وإيصاله إلى مستحقّه. ولا يكون دفع الخمس إلى واجبي النفقة إخراجه من كيس المكلّف بنظر أهل العرف، بل هو صرفه في شؤون نفسه عندهم.
ولذا لو دفعته إلى زوجتك السيّدة بعنوان أداء الخمس من دون أن تدفع إليها مالًا آخر بعنوان النفقة تعترض عليك فتقول: «هذا نفقتي فأين الخمس؟».
ثمّ إنّ ذلك مبنيّ على أنّ المكلّف يدفع الخمس إلى مستحقّه بنفسه. وأمّا لو دفعه الحاكم فلا مانع من هذه الجهة لرجوعه إلى دفع خمس غير المكلّف به إلى عياله.
وقد صرح الماتن قدس سره في ذيل المسألة بجوازه نظراً إلى أنّ الدافع ليس ملزماً بتأمين نفقة عيال المكلّف بالخمس حتّى يكون مشمولًا للتعليل المزبور.
لا يصدّق مدّعي السيادة بمجرّد دعواه
١- وذلك لأنّ لازم الانتساب إلى بني هاشم استحقاق المنتسب للخمس ومن هنا يرجع دعوى الانتساب إلى دعوى استحقاق بعض أموال شخص المكلّف بالخمس: فيكون مشمولًا لعموم «البيّنة على المدعي» كسائر موارد الدعاوي، بل مع قطع النظر عن هذه الجهة إثبات دعوى الانتساب إلى قريش في نفسه يحتاج إلى حجّة معتبرة أو علم وجداني أو اطمئنان شخصي بصدق دعواه وإن كان ناشئاً من اشتهار ذلك في بلده.
وأمّا الاشتهار بين أهل البلد من دون حصول اطمئنان شخصي فوجه جواز الاكتفاء به في تصديق مدّعي النسبة هو استقرار سيرة العقلاء على الأخذ بالمشتهر