كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٥ - الاستدلال لجواز استثناء مؤونة السنة
ولاينبغي ترك الاحتياط بإخراج خمس كلّ فائدة وإن لم يدخل في مسمّى التكسّب، كالهبات والهدايا والجوائز (١)
الإطلاق وإلّا فمقتضى الإطلاق جواز استثناء مؤونتي التحصيل والسنة، بلا فرق.
١- بل الأقوى وجوب الخمس في مطلق الفائدة.
وذلك لما سبق آنفاً من دلالة صحيحة ابن مهزيار وخبر حكيم مؤذّن بني عيس على ذلك، بل فسّرت الآية بذلك.
ويدلّ على ذلك خبر محمّد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصنّاع؟ وكيف ذلك؟ فكتب عليه السلام بخطّه:
«الخمس بعد المؤونة».[١] وجه الدلالة ما جاء في كلام الراوي من السؤال عن خمس جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب، فحكم الإمام عليه السلام بوجوب الخمس فيه بعد المؤونة، وإنّ ظهور مثل هذا التعبير في مطلق الفائدة واضح.
وممّا يدلّ على ذلك موثّقة سماعة قال: «سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخمس فقال: «في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير»[٢].
منها: ما روي عن الحسن بن علي بن شعبة في «تحف العقول» عن الرضا عليه السلام، في كتابه للمأمون، قال: «والخمس من جميع المال مرّة واحدة».[٣]
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٤٩٩، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠٣، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٦.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٤٩٠، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ١٣.