كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠ - لا خصوصية لكون القتال للدّعاء إلى الإسلام
سيّما إذا كان للدعاء إلى الإسلام (١)،
لا خصوصية لكون القتال للدّعاء إلى الإسلام
١- فصّل في «الحدائق»[١] بينما إذا كان القتال للدّعاء إلى الإسلام فحكم بكون الغنيمة كلّها للإمام حينئذٍ من دون تعلّق الخمس، وبينما إذا كان لأجل السيطرة، وزيادة الملك بالقهر والغلبة فأوجب فيها الخمس، استناداً إلى ظهور قوله عليه السلام: «إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام» في مرسل الورّاق[٢] في خصوص ما كان الغزو للدّعاء إلى الإسلام.
وردّ بأ نّه لا وجه لدعوى ظهور المرسل المزبور في ذلك لعدم أخذ هذه الخصوصية في معنى لفظ «الغزو» لغةً، ولا قرينة اخرى على ذلك.
وفيه: أنّه لعلّ نظر صاحب «الحدائق» قدس سره إلى احتياج خصوص الغزو الدعائي إلى إذن الإمام عليه السلام دون غيره من أقسام القتال. ولكنّ الإنصاف عدم تمامية كلام صاحب «الحدائق» بهذا التوجيه أيضاً، إذ يحتاج سائر أقسام القتال- غير الدعائي منها- أيضاً إلى إذنه عليه السلام، مثل ما كان لتوسعة الممالك الإسلامية أو أغراض سياسية اخرى، فهذا الوجه غير وجيه.
ثمّ لا يخفى: أنّ الذي ذهب إليه في «الحدائق» غير ما ذهب إليه السيّد الماتن.
[١] - الحدائق الناضرة ١٢: ٣٢٢. حيث قال:« وكلام الأصحاب أي الذي يكون للإمام عليه السلام متى كان بغير إذنه إنّما هو ما يؤخذ على وجه الجهاد والتكليف بالإسلام، كما يقع من خلفاء الجور وجهادهم الكفّار على هذا الوجه لا أخذ قهراً وغلبةً وغصباً».
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥٢٩، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١٦.