كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥١ - حكم ما لو ربح في تجارة وخسر في اخرى
(مسألة ١٥): لو اتّجر برأس ماله في السنة في نوع واحد من التجارة، فباع واشترى مراراً، فخسر في بعضها وربح في بعض آخر، يجبر الخسران بالربح، فإذا تساويا فلا ربح، وإذا زاد الربح فقد ربح في تلك الزيادة. وكذا لو اتّجر في أنواع مختلفة من الأجناس في مركز واحد- ممّا تعارف الاتّجار بها فيه- من غير استقلال كلّ برأسه، كما هو المتعارف في كثير من البلاد والتجارات، بل وكذا لو اتّجر بالأنواع المختلفة في شعب كثيرة يجمعها مركز واحد، كما لو كان لتجارة واحدة- بحسب الدفتر والجمع والخرج- شعب كثيرة مختلفة، كلّ شعبة تختصّ بنوع تجمعها شعبة مركزيّة، أو مركز واحد بحسب المحاسبات والدخل والخرج، كلّ ذلك يجبر خسران بعض بربح بعض (١). نعم لو كان أنواع مختلفة من التجارة، ومراكز متعدّدة غير مربوطة بعضها ببعض بحسب الخرج والدخل والدفتر والحساب، فالظاهر عدم جبر نقص بعض بالآخر، بل يمكن أن يقال: إنّ المعيار استقلال التجارات لا اختلاف أنواعها.
حكم ما لو ربح في تجارة وخسر في اخرى
١- إنّ في المقام للمسألة ثلاث صور نبحث عن حكم كلّ واحد منها على حدة.
أمّا الصورة الاولى: ما إذا كان الشخص تاجراً مشتغلًا بأنواع التجارات، ولكن يكون له في جميعها محاسبة واحدة؛ بأن يبيع الأثواب والفُرُش والحبوبات مثلًا، في شُعب وغُرفات متعدّدة، ولكن يجمع الأرباح كلّها في مركز واحد ويحاسب جبران الخسارات والربح الحاصل من جميع التجارات محاسبة واحدة، من دون أن يكون له في كلّ تجارة محاسبة على حدة.