كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٧ - حكم ما وجد في جوف السمكة
ذلك عدّة نصوص[١]، فإنّها وإن كانت ضعيفة إلّاأنّ ضعفها منجبر بعمل المشهور.
هذا، مع أنّ في هذه النصوص رواية وردت في تفسير الإمام العسكري عليه السلام: «أنّ رجلًا فقيراً اشترى سمكة فوجد فيها أربعة جواهر، ثمّ جاء بها إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وجاء تجّار غرباء فاشتروها منه بأربعمائة ألف درهم، فقال الرجل: ما كان أعظم بركة سوقي اليوم يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال رسولاللَّه صلى الله عليه و آله: هذا بتوقيرك محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وتوقيرك عليّاً أخا رسول اللَّه ووصيّه، وهو عاجل ثواب اللَّه لك وربح عملك الذي عملته»[٢] مضافاً إلى كون مفادها مطابقاً لمقتضى القاعدة. ولا يخفى أ نّه يجب فيه خمس الفائدة لا الكنز.
ثمّ إنّه قد يستشكل في المقام بأ نّه على فرض تسليم دخولها في ملك البائع بالحيازة لأجل التبعية فلا مناص من انتقالها إلى ملك المشترى أيضاً، حيث إنّه بالبيع ينتقل المبيع إلى ملك المشتري على النحو الذي استملكه البائع.
وفيه: أ نّه يمكن الفرق بين التملّك بالحيازة والتملّك بالبيع، نظراً إلى أنّ الشخص يقصد بالحيازة تملّك جميع ما حازه أيّاً ما كان. بخلاف المشتري فإنّه لا يقصد من الشراء إلّاتملّك ما يقابل الثمن كما أنّ البائع لا يقصد من البيع إلّاتمليك ما كان من المبيع مقابل الثمن لا أزيد منه.
هذا كلّه إذا لم توجد على ما وجده في جوف السمك علامة تدلّ على كونه ملكاً للغير فوقع في البحر بسبب الغرق، وإلّا مقتضى القاعدة تعريفه، وهذا خارج عن منصرف نصوص المقام.
[١] - راجع: وسائل الشيعة ٢٥: ٤٥٣، كتاب اللقطة، الباب ١٠.
[٢] - وسائل الشيعة ٢٥: ٤٥٥، كتاب اللقطة، الباب ١٠، الحديث ٥.