كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٧ - حكم المعدن المتكوّن في البحر
(مسألة ٦): لو أخرج العنبر بالغوص جرى عليه حكمه (١)، وإن اخذ على وجه الماء أو الساحل، فمن أرباح المكاسب إذا أخذه المشتغل بذلك، ومع العثور الاتّفاقي دخل في مطلق الفائدة.
١- أحسن ما قيل في تفسير العنبر كلام صاحب «الجواهر». وقد أجاد في تحقيق ذلك؛ حيث قال:
«والعنبر معروف، لكن عن «القاموس» أ نّه روث دابّة بحريّة، أو نبع عين فيه، وعن «المبسوط» و «الاقتصاد» أ نّه نبات في البحر، وفي «السرائر» عن كتاب «الحيوان» للجاحظ: أ نّه يقذفه البحر إلى جزيرة، فلا يأكل منه شىء إلّامات، ولا ينقره طير بمنقاره إلّانصل فيه منقاره، وإذا وضع رجليه عليه نصلت أظفاره».
وفيها أيضاً عن «منهاج البيان» لابن جزلة المتطيّب: أ نّه من عين في البحر.
وفي «البيان»: قال أهل الطبّ: هو جماجم تخرج من عين في البحر، أكبرها وزنه ألف مثقال.
وفي «الحدائق»: عن كتاب «مجمع البحرين» عن كتاب «حياة الحيوان»: العنبر المسموم قبل أن يخرج من قعر البحر يأكله بعض دوابّه لدسومته، فيقذفه رجيعاً، فيطفو على الماء، فيلقيه الريح إلى الساحل. والأمر سهل، إذ لا مدخلية لجميع ذلك فيما نحن فيه من تعلّق الخمس به»[١].
وما جاء في ذيل كلامه لعلّه يشير إلى أنّ المعيار في تعيين موضوع الخمس مصداقه العرفي، لا تفاصيل أهل اللغة، كما أشار إليه بقوله: «والعنبر معروف».
ثمّ إنّه لا إشكال في أصل تعلّق الخمس بالعنبر في الجملة، كما في
[١] - جواهر الكلام ١٦: ٤٥.