كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١ - حكم ما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة
وذلك لأنّ ظاهر السيّد الماتن ثبوت الخمس في ما كان للدّعاء إلى الإسلام، كما صرّح بذلك في «العروة» أيضاً.
ولكن ذهب في «الحدائق» إلى كونه للإمام وعدم ثبوت الخمس فيه، فالعمدة في الدليلية على تفصيل الماتن قدس سره، رواية أبي بصير الآتية.
وقد ذُكر وجه آخر لهذا التفصيل وهو رواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«كلّ شىء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم رسول اللَّه فإنّ لنا خمسه»[١]. فإنّ ظاهر قوله: «على شهادة أن لا إله إلّااللَّه ...» هو الدعوة إلى الإسلام.
ورُدّ هذا الوجه بضعف هذه الرواية سنداً، لوقوع علي بن أبي حمزة البطائني في طريقها، فلا تصلح للدليلية على هذا التفصيل، بل إنّما تصلح للتأييد.
حكم ما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة
إنّ ما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة بالقتال، فهل يجب فيه الخمس أم لا؟
وأنّ أربعة أخماس الباقية بعد التخميس لمن يكون؟ أيكون ملكاً للمسلمين أو للإمام عليه السلام، فقد وقع الكلام في ذلك.
وقد احتاط في «العروة» وجوباً بدفع خمسه حيث قال: «فما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة من الكفّار بالمقاتلة معهم من المنقول وغيره يجب فيه الخمس على الأحوط وإن كان قصدهم زيادة الملك لا للدّعاء إلى الإسلام»[٢].
والوجه فيه: إطلاق الآية الظاهر في وجوب الخمس في مطلق الغنائم بعد
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٤٨٧، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٥.
[٢] - العروة الوثقى ٤: ٢٣٢.