كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤ - خمس غنائم الحرب
- وهما جنود الإسلام والكفر- في معركة القتال. والمعنى: إن كنتم آمنتم باللَّه وبنصرته في معركة القتال، فاعلموا أنّ ما غنمتم ...، كما قال في «مجمع البيان»[١].
ومن هنا لا إشكال في نظر هذه الآية إلى ما اغتنمه المسلمون في معركة القتال من الكفّار الحربي.
وقد صُرّح بوجوبه في نصوص المقام، مثل صحيحة عبداللَّه بن سنان السابقة آنفاً وما عُدّت «الغنيمة» فيها ممّا يجب فيه الخمس في عرض سائر الأقسام، مثل معتبرة عمّار وصحيحة ابن أبي عمير السابقتين آنفاً[٢]. وما ورد في كيفيّة تقسيم الغنائم. وسيأتي ذكر هذه النصوص والبحث عنها سنداً ودلالة في خلال المباحث الآتية إن شاء اللَّه.
ولا إشكال في تماميتها لإثبات المطلوب.
واخرى: لا يكون بالمقاتلة بل يؤخذ مال الكافر الحربي بالسرقة والغيلة وإنّه تارة: يكون في الحرب ومن شؤونه، كأن يستتر المقاتل حال الحرب في ظلمة الليل أو أيّ استتارٍ آخر فيسرق أمتعة الكافر المحارب أو يخدعه فيسقطه في فَخّ أو مصيدةٍ أو بئرٍ أو نحو ذلك فيقتله، ثمّ يسلب منه مالَه ومتاعَه. والظاهر أنّ هذا النوع من السرقة والغيلة ملحق بما يؤخذ بالمقاتلة. وذلك لأنّ المال يؤخذ حينئذٍ من الكافر المحارب حال اشتعال الحرب، ويُعدّ من شؤونه مع كون الآخذ من المقاتلين وبصدد القتال فيترتّب على ما أخذه من أهل الحرب عندئذٍ حكم الغنيمة الخاصّة.
وهذا بخلاف ما إذا لم يكن المأخوذ بالسرقة والغيلة مرتبطاً بالحرب ولم يكن
[١] - مجمع البيان ٣- ٤: ٥٤٤.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٦ و ٧.