كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢٩ - الأوّل الإيمان
ومرفوعة أحمد بن محمّد: «والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد عليهم السلام الذين لا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة عوّضهم اللَّه مكان ذلك بالخمس»[١].
بتقريب: أنّ الإجلال والتعزيز مخصوص باللَّه ورسوله والمؤمنين دون الكافرين والمعاندين كما قال تعالى: «وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ»[٢]. وإنّ الانتساب إلى هاشم- جدّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم- لا قيمة له عند اللَّه لو لا الإيمان. ولا يوجب أيّ فضل ليستحقّ المنتسب به للإجلال والإكرام. فيستكشف من ذلك بطرق الإن اشتراط الإيمان في السادة لاستحقاق الخمس.
الثاني: أنّ الإيمان شرط في مستحقّ الزكاة بدلالة النصوص المعتبرة[٣] ولمّا كان الخمس عوضاً عنها- إجلالًا بشأن السادات- فلا بدّ من اشتراط الإيمان فيهم بطريق الأولوية القطعية. ويفهم هذا التقريب من بيان المحقّق الهمداني.
ويؤيّد ذلك التعليل الوارد لمنع الزكاة عن المخالفين والكافرين مثل قول الرضا عليه السلام: «فإنّ اللَّه عزّ وجلّ حرّم أموالنا وأموال شيعتنا على عدوّنا» في خبر إبراهيم الأوسي[٤].
ورواية يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي الحسن الرضا اعطي هؤلاء- الذين يزعمون أنّ أباك حيّ- من الزكاة شيئاً، قال عليه السلام: «لا تعطهم، فإنّهم كفّار مشركون زنادقة»[٥].
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥١٤، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٩.
[٢] - المنافقين( ٦٣): ٨.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٢٢١، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٥.
[٤] - وسائل الشيعة ٩: ٢٢٣، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٥، الحديث ٨.
[٥] - وسائل الشيعة ٩: ٢٢٩، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٧، الحديث ٤.