كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٠ - في اعتبار وحدة الإخراج والمخرج والمعدن
ولو اشتمل معدن واحد على جنسين أو أزيد، كفى بلوغ قيمة المجموع نصاباً على الأقوى (١). ولو كانت معادن متعدّدة لا يُضمّ بعضها إلى بعض- على الأقوى- وإن كانت من جنس واحد.
باعتبار بلوغ نصيب كلّ واحد منهم النصاب، أنّ احتياطه بدفع الخمس- إذا بلغ المجموع حدّ النصاب- استحبابي.
ثمّ إنّ هذا كلّه إذا لم يتوكلُّ واحد منهم الحيازة لنفسه في استخراج المعدن، وإلّا فالمعدن المستخرج يصير ملكاً له وعليه خمسه، وإن تصدّى واحد للحيازة وغيره تصدّى للمقدّمات فلو نووا بذلك الشركة وبنوا عليها لا يملك الجميع ويجب الخمس عليه جميعاً.
كما أشار إلى ذلك في «الحدائق» بقوله: «ولو اختصّ أحدهم بالحيازة وآخر بالقتل وآخر بالسبك، فإن نوى الحيازة لنفسه كان الجميع له وعليه اجرة الناقل والسابك، وإن نوى الشركة كان بينهم أثلاثاً ويرجع كلّ واحد منهم على الآخر بثلث اجرة عمله بناءً على أنّ نيّة الحائز تؤثّر في ملك غيره»[١].
١- والوجه فيه ما قلنا من أنّ ملاك انحلال وجوب الخمس تعدّد عنوان المعدن وإنّما هو بتعدّد الإخراج أو شخص المخرج أو مكان الإخراج لا بتعدّد الجنس.
نعم لو أخرجت الأجناس المتعدّدة من الأمكنة المتعدّدة بحيث صدق عرفاً تعدّد المعدن فحينئذٍ يعتبر بلوغ كلّ معدن حدّ النصاب في تعلّق الخمس كما قال الماتن قدس سره.
[١] - الحدائق الناضرة ١٢: ٣٣١.