كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤٩ - حكم ما لو علم المقدار ولم يعرف المالك
ولو جهل صاحبه، أو كان في عدد غير محصور، تصدّق بإذن الحاكم- على الأحوط- على من شاء ما لم يظنّه بالخصوص (١)،
في كلّ مورد خفي سهم شخص محقّ ولم يكن أيّ طريق شرعي لإثبات حقّه، ولو ظاهراً.
وعليه فلو علم كون المال لواحد منهم بدليل أو أصل لا تصل النوبة إلى القرعة وإلّا فيتعيّن الرجوع إليها، كما أ نّه لو أمكن العمل بالوجه الخامس لا تصل النوبة إلى القرعة لارتفاع المشكل بذلك.
اللهمّ إلّاأن يقال: إنّ هذا الوجه حيلة شرعية وإنّما يُلتجئ إليه عند الابتلاء بمشكلة التخلّص من الحرام. ولمّا جعلت القرعة لكلّ أمر مشكل من جانب الشارع فلا بدّ من الرجوع إليها، نظراً إلى عدم وجود أمارة أو أصل شرعي يرفع المشكل مع قطع النظر عن هذه الحيلة. هذا إذا كان المال الحرام معلوماً وإلّا يرجع إلى القرعة كما سبق. ولكن يلزم هنا قرعتان إحداهما: لإخراج المال الحرام وتعيينه.
والاخرى: لتعيين صاحب المال، فيخرج بالقرعتين سهم المحقّ.
حكم ما لو علم المقدار ولم يعرف المالك
١- إنّ ما ثبت بالدليل اعتباره في تعلّق الخمس بالمال المختلط بالحرام أمران، قد دلّت عليهما معتبرة عمّار:
أحدهما: اختلاط المال الحلال بالحرام. والآخر: الجهل بصاحبه.
وأمّا الجهل بمقدار المال الحرام فهل يعتبر في تعلّق الخمس بالمال المختلط حتّى يقال: بوجوب التصدّق بما علم مقداره من مال الغير وعدم جواز الاكتفاء بدفع