كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١١ - هل يجب خمس اجرة الحجّ؟
مستأجرات، كما في معتبرة زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام: قال: ذكرت له المتعة. أ هي من الأربع؟ فقال عليه السلام: «تزوّجْ منهنّ ألفاً فإنّهنّ مستأجرات»[١].
وفي خبر محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: لِمَ لا تورث المرأة عمّن يتمتّع بها؟ فقال: «لأ نّها مستأجرة»[٢]. وقد عبّر في الآيات عن المهر بالأجر، كما في قوله تعالى: «فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَ آتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ»[٣]. وقوله تعالى: «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ»[٤].
وفيه أوّلًا: أنّ النصوص واردة في عقد المتعة لا الدائم، والكلام في مطلق العقد.
وثانياً: أنّ المقصود من «الاجور» في الآية ومن «المستأجرة» في النصوص ليس هو اجرة باب الإجارة، لوضوح انصراف مهر النكاح والزواج عنها عرفاً، ولكون المهر هدية وعطية من اللَّه بحكمه تعالى للزوجة، كما قال تعالى: «وَ آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً»[٥] أي هدية وعطية.
ثمّ إنّ في المقام نكتتين ينبغي التنبيه عليهما:
هل يجب خمس اجرة الحجّ؟
إحداهما: أ نّه يستفاد من كلام صاحب «الوسائل» عدم وجوب الخمس فيما يأخذه الأجير من اجرة الحجّ؛ حيث عنون الباب الحادي عشر من أبواب ما يجب
[١] - وسائل الشيعة ٢١: ١٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤، الحديث ٢.
[٢] - وسائل الشيعة ٢٦: ٢٣١، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ١٧، الحديث ٤.
[٣] - النساء( ٤): ٢٥.
[٤] - النساء( ٤): ٢٤.
[٥] - النساء( ٤): ٤.