كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٥ - جواز إخراج المؤونة من ربح السنة مع وجود مال آخر
(مسألة ١٩): لو كان عنده مال آخر لايجب فيه الخمس، فالأقوى جواز إخراج المؤونة من الربح خاصّة وإن كان الأحوط التوزيع، فلو قام بمؤونته غيره- لوجوب أو تبرّع- لم تُحسب المؤونة، ووجب الخمس من جميع الربح (١).
جواز إخراج المؤونة من ربح السنة مع وجود مال آخر
١- لا ريب في جواز إخراج المؤونة من الربح المتعلّق للخمس إذا لم يكن له مال آخر غيره. وإنّما الكلام فيما إذا كان له مال آخر غير ما تعلّق به الخمس، فهل يجوز له حينئذٍ إخراج مؤونة السنة من أرباحها أو لا يجوز، بل يجب إخراجها من سائر أمواله ممّا لم يتعلّق به الخمس أو يوزّع بينهما بالنسبة؟ أقوال، أقواها الأوّل.
واستدل على التوزيع بأ نّه مقتضى قاعدة العدل والإنصاف.
وفيه: أ نّه مع دلالة النصّ المعتبر على جواز استثناء المؤونة من متعلّق الخمس لا يكون الاستثناء خلاف العدل والإنصاف فلا تصل النوبة إلى هذه القاعدة حينئذٍ، مضافاً إلى عدم اقتضائها التوزيع في المقام، بل تقتضي عدم جواز إخراجها من الربح. وذلك لأنّ الذي يحتاج إلى المؤونة وينتفع بها لمعاشه هو الشخص المكلّف، لا أرباب الخمس. وعليه فمقتضى الإنصاف أن يأخذه من ملك شخصه لا من الربح المتعلّق للخمس المشترك بينه وبين أرباب الخمس ليورد الضرر عليهم بذلك.
واستدل على عدم جواز إخراجها من الربح المتعلّق للخمس أوّلًا: بضعف سند النصوص الدالّة على جوازه. وثانياً: بانصرافها إلى صورة الحاجة إلى خصوص الربح المتعلّق للخمس.
وفيه: أ نّه لا إشكال في سند بعض هذه النصوص، مثل صحيح علي بن مهزيار؛