كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٦ - حكم ما لو عرف المالك وجهل المقدار
على تنصيف المال المردّد، بل ذهب السيّد البروجردي قدس سره إلى ذلك حتّى في الصورة السابقة- أيالفرض الأوّل من الفرضين المزبورين.
ويردّه أوّلًا: منع جريان السيرة على تنصيف المال المردّد لعدم دليل على استقرارها.
وثانياً: عدم إطلاق لنصوص التنصيف كي تشمل مطلق موارد المال المردّد، بل وردت نصوصه في موردين.
أحدهما: ما ورد في الدينار التالف عند الودعي المردّد بين كونه لصاحب الدينار أو لصاحب الدينارين فحكم الإمام عليه السلام بالتنصيف.
وهو ما رواه الصدوق بإسناده عن السكوني عن الصادق عن أبيه عليهما السلام: في رجل استودع رجلًا دينارين فاستودعه آخر ديناراً فضاع دينار منها، قال عليه السلام:
«يعطي صاحب الدينارين ديناراً ويقسّم الآخر بينهما نصفين»[١].
والآخر: ما ورد فيما لو ادّعى اثنان مالًا ولا بيّنة لهما أو أقام كلّ واحد منهما البيّنة.
مثل ما رواه الصدوق بإسناده عن عبداللَّه بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في رجلين كان معهما درهمان، فقال أحدهما: الدرهمان لي، وقال الآخر: هما بيني وبينك، فقال عليه السلام: «أمّا الذي قال هما بيني وبينك فقد أقرّ بأنّ أحد الدرهمين ليس له وأ نّه لصاحبه ويقسّم الآخر بينهما»[٢].
وصحيح غياث بن إبراهيم عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «أنّ أمير المؤمنين اختصم إليه رجلان في دابّة وكلاهما أقام البيّنة أ نّه أنتجها فقضى بها للذي في يده
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ٤٥٢، كتاب الصلح، الباب ١٢، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ٤٥٠، كتاب الصلح، الباب ٩، الحديث ١.