كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥٥ - دليل اعتبار إذن الحاكم في التصدّق بمجهول المالك
وإلّا فلايترك الاحتياط بالتصدّق به عليه إن كان محلًاّ له (١). نعم لايجدي ظنّه بالخصوص في المحصور (٢).
الحجّال- وإنّه وان كان ثقة إلّاأ نّه لا سند للصدوق إليه حيث لم يذكره في مشيخة «الفقيه»، إلّاأنّ في صحيح يونس كفاية لإثبات المطلوب، مع اعتبار رواية داود.
والحاصل: أنّ المتيقّن من نصوص المقام جواز التصدّق بمجهول المالك بإذن الحاكم فلا إطلاق لهذه النصوص يقتضي جواز التصدّق بمال الغير مستقلّاً بلا إذن الإمام حتّى يحتاج إلى مقيّد.
ولا يخفى: أنّ مقتضى إطلاق موثّقة سماعة السابقة وإن كان جواز التصدّق بالمال المخلوط بالحرام مستقلًاّ بلا اعتبار إذن الإمام إلّاأ نّه مقيّد بما دلّ على وجوب الخمس في المال المخلوط بالحرام وعدم جواز أيّ تصرّف فيه قبل تخميسه.
١- هذا الاحتياط كسابقه وجوبي. والوجه فيه الظنّ بمالكيته مع فرض تعلّق حقّه بعين ماله كما هو المقصود من وجود المحلّ له. ولكن فيه: أنّ مجرّد الظنّ بمالكية شخص لا يوجب التصدّق به شرعاً ما لم يساعده دليل معتبر. فإنّه ليس مرجّحاً شرعاً حتّى يلزم من التصدّق بغير المظنون ترجيح المرجوح.
٢- لتنجّز العلم الإجمالي بوجوب التصدّق في حقّهم حينئذٍ، ولا يحصل اليقين بالفراغ عن عهدة التكليف بالعمل بالظنّ.