كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢٦ - اعتبار الانتساب إلى هاشم
السابق[١]. وأمّا النصوص الدالّة على تحريم الصدقة على آل محمّد وأهل بيته فلا دلالة لها على الحصر فيهم لتنفي الحرمة عن غيرهم من بني هاشم. وعليه فلا منافاة بينها وبينما دلّ على جعله لمطلق بني هاشم أو قرابة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم أو ذرّيته.
مضافاً إلى كون مطلق السادات الهاشميين من آل محمّد ونسلهم المبارك كثّرهم اللَّه، فيصحّ كونهم مقصودين من ضمير «نا» في قوله عليه السلام «فينا خاصّة» في صحيح سليم بن قيس. وأمّا النقاش في سنده فقد أجبنا عنه.
ثمّ إنّ بني هاشم ينحصرون في وُلد عبدالمطّلب على المشهور. وذلك لانحصار ذرّية هاشم في نسله؛ نظراً إلى انتقال نور النبوّة من هاشم إلى عبدالمطّلب لا إلى سائر أولاده، ولما صرّح بذلك في عدّة من الأخبار. مثل ما ورد في صحيح محمّد بن مسلم وأبي بصير وزرارة عن الباقر والصادق عليهما السلام عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «إنّ الصدقة لا تحلّ لبني عبدالمطّلب»[٢].
وصحيح ابن سنان السابق آنفاً ومرسل حمّاد[٣] المذكور آنفاً.
وفي قبال المشهور فقد نسب الخلاف إلى ابن الجنيد والمفيد في غريته من استحقاق بني المطّلب أخي هاشم للخمس نظراً إلى دلالة بعض الأخبار على ذلك مثل معتبرة زرارة[٤] السابقة آنفاً. بدعوى ظهور عنوان «المطّلبي» في بنى المطّلب، مضافاً إلى اندراجهم في قرابة النبي فيكون الحصر في بني هاشم إضافياً بالقياس إلى غير قرابة الرسول.
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٢٦٩، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٢٩، الحديث ٣.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٢٦٨، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٢٩، الحديث ٢.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٥١٣، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٨.
[٤] - وسائل الشيعة ٩: ٢٧٦، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٣، الحديث ١.