كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦ - الخمس لمنصب الإمامة
كون الخمس من هذا القبيل، فلا دلالة لها على ذلك، لاحتمال إرادة صفو المال؛ نظراً إلى كونه أيضاً للإمام بسبب الإمامة، وإنّه أيضاً لا ينتقل إلى غير الإمام من ورثته. مع ما في هذا الاحتمال من مراعاة ظهور اللام في قوله: «ما كانَ لأبي» في الملكية الشخصية.
وفيه: أنّ هذا الاحتمال وإن لا يخلو من وجه صناعي، إلّاأنّ وجود صفو المال بين أموال الأئمّة عليهم السلام غير محتمل. وذلك لاختصاصه بالحرب مع الكفّار. وإنّه لم يتحقّق من جانبهم؛ نظراً إلى عدم بسط أيديهم- صلوات اللَّه عليهم-، ولا سيّما أنّ جملة «نؤتى بالشيء» تدلّ على استمرار الإتيان بالشيء. وإنّه غير محتمل في صفو المال؛ لعدم كونه في أيديهم- على القول به- بحدٍّ من الكثرة بحيث يؤتى به مستمرّاً.
وأمّا سنداً فالأقوى صحّتها؛ حيث إنّه رواها الصدوق بطريق صحيح عن القاسم بن يحيى عن جدّه أبي علي الحسن بن راشد. وإنّ المسمّى بالحسن بن راشد مشترك بين رواة. والواقع في طريق هذه الرواية من أصحاب الهادي عليه السلام وقد وثّقه الشيخ قدس سره في رجاله. وعدَّه في كتاب «الغيبة» من وكلاء الإمام. وعدّه المفيد في «رسالته العددية» من الفقهاء الأعلام والرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام الذين لا يطعن عليهم بشيء، فلا إشكال في وثاقته، وإنّه بغدادي من آل مهلب غير الحسن بن راشد الذي هو كوفي مولى بنى العباس وعُدّ من أصحاب الصادق عليه السلام وضعّفه ابن الغضايري. وأيضاً غير الحسن بن راشد الطفاوي الذي كان من أصحاب الرضا عليه السلام وضعّفه النجاشي، فليراجع من أراد الفحص إلى معاجم الرجال.
وأمّا القاسم بن يحيى وإن لم يرد فيه توثيق خاصّ بشخصه إلّاأ نّه من المعاريف، حيث نقل روايات كثيرة تبليغ اثنين وثمانين حديثاً وله كتاب معروف