كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٦ - يجب تخميس غنائم الدفاع
وكذا ما اغتُنم منهم عند الدفاع (١)- إذا هجموا على المسلمين في أماكنهم- ولو في زمن الغيبة، وما اغتنم منهم بالسرقة والغيلة- غير ما مرّ- (٢)
إذن الإمام عليه السلام في زمن حضوره. وعليه فإذا قاتل السلطان بغير إذنه كانت الغنائم كلّها في حكم الأنفال بمقتضى التفصيل المختار.
يجب تخميس غنائم الدفاع
١- وجه ذلك أنّ الآية الشريفة تشمل بإطلاقها جميع أنواع الغنائم المغتنمة في أيّ قتال. وإنّما خرج منه بالدليل خصوص الجهاد الذي لم يأذن به الإمام، وذلك لظهور لفظ «الغزو» في مرسل الورّاق، و «السريّة» المبعوثة من جانب الإمام- في صحيح معاوية- في ذلك وهو لا يشمل الدفاع. وعليه فلا دليل يقيّد إطلاق الآية في الدفاع عن بيضة الإسلام. مع أ نّه لا إشكال في صدور الإذن العامّ به من جانب الإمام عليه السلام، وعليه فيجب تخميس الغنائم المأخوذة فيه عملًا بإطلاق الآية.
ثمّ إنّ هذا بناءً على عدم اشتراط إذن الإمام بالقتال في زمن الغيبة لعدم إمكانه خمس الغنيمة، كما اختاره الماتن رحمه الله وأمّا بناءً على استفادة اشتراطه في زمن الغيبة كزمان الحضور؛ عملًا بإطلاق نصوص المقام فلا إشكال في وجوب تخميس غنائم الدفاع في عصر الغيبة. وذلك لما قلنا من انصراف نصوص المقام عن الدفاع، فلا مقيّد لإطلاق الآية. وعلى فرض شموله فإذن الإمام حاصل في الدفاع قطعاً؛ لأنّه واجب أوّلي بحكم الشارع مطلقاً على كلّ من تمكّن منه بأيّة وسيلة ممكنة.
٢- لا إشكال في أصل وجوب خمس ما اخذ من الكافر الحربي بالسرقة والغيلة. وإنّما الكلام في أنّه هل يكون من الغنيمة الخاصّة حتّى لا يجوز فيه استثناء