كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٧ - التنبيه على أمرين في تحرير محلّ النزاع
فوّض تنفيذه إلى الإمام وجعل له الولاية على استيفاء الخمس أو عفوه؛ فلذا يجوز لهم أن يستوفوا أيّ مقدار من الخمس أو يعفوا عنه، كما دلّ عليه هذه الصحيحة.
وبناءً على القول بالنيابة العامّة تثبت هذه الولاية للفقيه في عصر الغيبة.
وأمّا الإشكالات التي اوردت على دلالة هذه الصحيحة فثلاثة منها عن صاحب «المدارك»:
أحدها: إنّ هذه الصحيحة دلّت على وجوب الخمس في الذهب والفضّة والحال أ نّه لا يجب الخمس فيهما بالإجماع؛ مضافاً إلى أ نّه لو كان الخمس فيهما واجباً لا يختصّ بسنة خاصّة.
والجواب: أنّ وجوب الخمس في الذهب والفضّة لا مانع منه. وذلك إمّا لصدق الربح عليهما، لا بعنوانهما الذاتي. وذلك لوضوح عدم الفرق بين مصاديق الربح في تعلّق الخمس، والفرض أنّ الذهب والفضّة من الأرباح. غاية الأمر أنّ الإمام عليه السلام أسقط خمس أرباح التجارات في تلك السنة بمقتضى ولايته على ذلك.
وإمّا لاشتراط تحليل خمس الأرباح بدفع خمسهما، بمعنى أنّ الإمام أسقط خمس سائر الأرباح، ولكن لا مطلقاً بل مشروطاً بدفع خمس الذهب والفضّة ولا إشكال في ذلك أيضاً.
ثانيها: إنّ ظاهر هذه الصحيحة اندراج الجائزة الخطيرة والميراث غير المحتسب والمأخوذ من عدوّ يصطلم وما لا يعرف له صاحب في الغنيمة والفائدة وصرفها في مصرفهما، والحال أنّ عنوان الغنيمة والفائدة لا يصدق على هذه المذكورات.
وفيه: أ نّه لا إشكال في صدق الفائدة عرفاً على هذه المذكورات كما لا يخفى، بل يكون بعضها كالجائزة الخطيرة من أظهر مصاديق الفائدة.
نعم، في قوله عليه السلام: «ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب» قد يشكل صدق