كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٥ - يجوز أداء الخمس بدفع قيمة العين لا بمال آخر
«العروة» أنّ بذلك ينكشف فساد المصالحة.
وقد أشكل عليه بعض المحشّين بأنّ مراده إن كان هو التصرّف في أثناء الحول- كما هو الظاهر- فقد سبق أ نّه يجوز له التصرّف في الربح أثناء السنة كيف شاء من غير توقّف على المصالحة، نظراً إلى دلالة الدليل على جواز التأخير في أداء الخمس إلى نهاية السنة، وإن كان مراده بعد انتهاء السنة فالمنع عن التصرّف وإن كان في محلّه- نظراً إلى تحقّق الشركة وعدم جواز التصرّف في سهم الشريك إلّا بالمصالحة معه أو نائبه وهو الحاكم الشرعي-، إلّاأ نّه خلاف ظاهر فرض تجدّد المؤون في أثناء السنة، وأمّا حمله على انكشاف المؤونة أثناء السنة بعد انتهائها خلاف ظاهر العبارة لأنّ تجدّد المؤونة غير انكشاف وجودها السابق.
واجيب عن هذا الإشكال بأ نّه يعتبر في صحّة الصلح وجود المصالح عليه في الخارج، وأنّ الذي صولح عليه في المقام هو الخمس الواجب وقد انكشف بتجدّد المؤون في أثناء الحول عدم كون الخمس المصالح عيله واجباً، ومرجع ذلك في الحقيقة إلى انكشاف عدم وجود ما صولح عليه في الخارج ولازمه فساد الصلح.
وفيه: أن انكشاف عدم وجوب الخمس بتجدّد المؤون فرع شمول دليل الاستثناء لمثل المقام ولكنّ الأقوى عدم شموله. والوجه فيه أنّ الربح بمجرّد ظهوره قد تعلّق به الخمس فهو ملك لأربابه، ولكن دلّ دليل الاستثناء على جواز صرفه في مؤونة السنة وعدم وجوب دفع ما صرِف فيها إرفاقاً بالمالك ولا إرفاق في المقام بالسنبة إليه لفرض إسقاطه حقّ نفسه بالمصالحة، نظراً إلى احتماله حين المصالحة تجدّد المؤونة إلى نهاية السنة ولو صُدفةً، فمع ذلك أقدم على الصلح ورضي بترك حقّه فاستقرّ بذلك وجوب الخمس في الربح المصالح عليه. فالحقّ في المقام عدم