كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤ - الخمس ملك للَّه و للرسول
النصوص المعتبرة الواردة من طريق أهل البيت عليهم السلام، ولاتّفاق الخاصّة على وجوب الخمس فيها.
الخمس ملك للَّه و للرسول
الجهة الثانية: أنّ الخمس هل هو ملك للَّهوالرسول والإمام أو أنّه خُصِّص لسبيل اللَّه ونوائب النبي والإمام؟ بمعنى كون هذه الجهات مصارفه.
والحقّ أنّ الخمس ملك لأربابه. والدليل على ذلك ظهور اللام في قوله تعالى:
«لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى» في الملكية. وتدلّ على ذلك أيضاً النصوص المعتبرة. هذا في سهم الإمام. وأمّا سهم السادات، فالحقُّ أنّهم من قبيل المصرف، كما سيأتي البحث عن ذلك مفصّلًا في قسمة الخمس إن شاء اللَّه.
ثمّ إنّ اللَّه تعالى اعتبر الخمس ملكاً لنفسه أيضاً بقوله: «فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ»، فلم يجعل لخصوص النبي صلى الله عليه و آله و سلم وذرّيّته كما هو ظاهر المتن.
وقد يقال: إنّ الآية المزبورة وإن دلّت على أنّ اللَّه تعالى اعتبر الخمس ملكاً لنفسه، ولكن ورد في النصوص المعتبرة أنّ سهم اللَّه ملك للرسول صلى الله عليه و آله و سلم والإمام، كما في صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام حيث قيل له: فما كان للَّهفلمن هو؟
فقال عليه السلام: «لرسول اللَّه ...»[١]. ومعتبرة عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عليه السلام:
«... ما كان للَّهفهو لرسوله ...»[٢].
وفيه: أنّ المقصود من ذلك في النصوص المزبورة تفويض اللَّه تعالى سهمه إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم وإعطاء الولاية له على أخذه لنفسه وصرفه حيث شاء، كما في صحيح
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥١٢، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٦.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥١٦، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ١١.