كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٤ - عدم اختصاص خمس الكنز بالذهب والفضّة المسكوكين
أن يتصّرف في مال غيره بغير إذنه» في صحيح الأسدي. وقول الإمام الكاظم عليه السلام:
«الغصب كلّه مردود» في مرسل حمّاد، وغيرهما من النصوص الدالّة على ذلك. فلا يرفع اليد عن هذا الأصل في المقام إلّابدليل يدلّ على جواز التصرّف في المال الذي وجده. وقد دلّ الدليل على ذلك بعد التعريف واليأس عن مجيء مالكه في خصوص اللقطة دون المقام. فثبت بهذا البيان ترتّب حكم مجهول المالك في فرض الكلام.
ولكن هذا الفرض خارج عن المقام لأنّ الكلام في الكنز الذي علم بعدم وجود مالك له حين وجدانه للعلم بانقراض نسله وعدم وارث له، أو لم يعلم بوجوده لاحتمال ذلك، ممّا وجد في أرض غير مملوكة للأشخاص كالأنفال أو المفتوحة عنوةً ونحوها.
عدم اختصاص خمس الكنز بالذهب والفضّة المسكوكين
لا شكّ في عدم اختصاص مفهوم الكنز بالذهب والفضّة، بل يشمل أيّ جوهر ثمين مستور في الأرض ونحوها منذ زمن طويل في غير معرض الرؤية والعثور.
وإنّما الكلام في أنّ الخمس هل يجب في مطلق أفراد الكنز أو في خصوص الذهب والفضّة المسكوكين؟ فذهب الماتن قدس سره إلى الأوّل واختار بعض الأعلام- تبعاً ل «النهاية» و «المبسوط» و «السرائر» و «الجمل» و «الجامع» وغيرهم- الثاني. والأقوى ما ذهب إليه الماتن قدس سره وفاقاً ل «التذكرة» و «المنتهى» و «الدروس» و «البيان». والدليل على ذلك أنّ مفهوم الكنز أعمّ من الذهب والفضّة، ولا دليل على الاختصاص بهما فضلًا عن المسكوكين منهما.
وقد استدلّ على اختصاص وجوب خمس الكنز بالذهب والفضّة المسكوكين