كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٨ - حكم الاستقراض في أثناء السنة
(مسألة ٢٠): لو استقرض في ابتداء سنته لمؤونته، أو اشترى بعض ما يحتاج إليه في الذمّة، أو صرف بعض رأس المال فيها قبل حصول الربح، يجوز له وضع مقداره من الربح (١).
حكم الاستقراض في أثناء السنة
١- قد يكون الاستقراض لأجل تحصيل الربح وفي سبيل الاكتساب، كأن يستقرض مبلغاً ليتّجر به أو يصرفه لحفظ مال التجارة أو حمله، فلا كلام في استثناء هذا النوع من الدين، سواء أدّاه في أثناء السنة أم لم يؤدّه. فلو أدّاه يجوز له وضع مقداره من ربح السنة. وسواء كان معجّلًا حلّ وقت أدائه أم كان مؤجّلًا لم يحلّ وقته. والوجه في ذلك ما قلناه مراراً من عدم صدق الربح عرفاً على ما حصل له في انتهاء السنة قبل استثناء ما ذهب من كيسه في سبيل الاسترباح.
نعم، لو كان الدين ممّا استقرضه للاسترباح في السنة السابقة فلم يؤدّه وبقي في ذمّته لا يجوز استثناؤه من ربح السنة اللاحقة الفعلية. حيث إنّ عدم استثنائه حينئذٍ لا يضرّ بصدق ربح السنة، بل يرتبط بتلك الأرباح السابقة فيستثنى منها، إلّاإذا لم يستربح في تلك السنة الماضية فبقي الدين في عهدته من دون ربح ليدفعه به.
فحينئذٍ يكون أداؤه من حوائجه التي يجوز تأمينها من ربح السنة اللاحقة كسائر مؤونات سنته.
واخرى: يكون الاستقراض لتأمين معاش نفسه وعياله. وهذا هو محلّ الكلام والبحث في المقام، فنقول:
تارة: يكون استقراضه لأجل مؤونة سنة الربح. واخرى: يكون لمؤونة غيرها