كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٤ - لا يعتبر في خمس الغنيمة نصاب
ولا يعتبر في وجوب الخمس في الغنيمة بلوغها عشرين ديناراً على الأصحّ (١).
نعطيهم»[١]. هذا الخبر لا إشكال في دلالته. وأمّا ضعف سنده- لوقوع عمرو بن جميع في طريقه- فمنجبر بعمل المشهور.
وأمّا قاعدة الإلزام فلا يمكن التمسّك بها لإثبات جواز أخذ الربا من الكافر نظراً إلى اعتقادهم بحلّيته في مذهبهم الباطل. وذلك لأنّه على فرض كون هذه القاعدة بهذه السعة يأتي عين هذا الكلام في بيع الخمر والخنزير منهم مع عدم التزام الفقهاء بجواز البيع هناك. نعم، يجوز أخذُ ثمنهما منهم من باب قاعدة الإلزام ولكنّها لا تصحّح بيعهما.
هذا، مضافاً إلى اختصاص جريان القاعدة بالكافر الذمّي والكلام في الكافر الحربي الساقط احترام ماله، بلا حاجة إلى قاعدة الإلزام.
لا يعتبر في خمس الغنيمة نصاب
١- كما هو المعروف المشهور؛ خلافاً للمفيد، فاعتبر النصاب المذكور ولم يعلم له أيّ مستندٍ حتّى رواية ضعيفة.
قال في «الجواهر»: «لا أعرف فيه خلافاً سوى ما يُحكى عن ظاهر «غرية المفيد» من اشتراط بلوغ مقدار عشرين ديناراً وهو ضعيف جدّاً لا نعرف له موافقاً ولا دليلًا، بل هو على خلافه متحقّق كما عرفت»[٢].
ومراده من الدليل الدالّ على نفي ذلك إطلاق دليل وجوب خمس الغنائم من
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ١٣٥، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٧، الحديث ٢.
[٢] - جواهر الكلام ١٦: ١٣.