كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢٥ - اعتبار الانتساب إلى هاشم
بني هاشم لا يكون معناه إلّاأولاد هاشم من ناحية ابنه عبدالمطّلب. وإن كان له أولاد اخرى مثل أسد ومضر وعمر وصيفي من بعض بنات نجباء قريش غير طاهرة السلميّة امّ عبدالمطّلب[١] وعليه فلا يكون المقصود من الهاشمي أو بني هاشم إلّا أولاد ابنه وهذا واضح. وبهذه النسبة تتمايز القبائل بعضها عن بعض آخر وتنشعب الطوائف، وإلّا يلزم صدق القبائل بعضها على بعض آخر، كما يلزم منه صدق عنوان التميمي على الهاشميين من أولاد الصادق عليه السلام بلحاظ كون جدّتهم امّ فروة من طائفة تميم وهذا لا يلتزم به أحد حتّى مثل السيّد المرتضى وصاحب «الحدائق».
وأمّا أولاد فاطمة فانتسابهم إلى هاشم من ناحية أبيهم علي عليه السلام لكونه ولد أبي طالب بن عبدالمطّلب بن هاشم.
هذا مضافاً إلى التصريح بذلك في مرسل حمّاد عن الكاظم عليه السلام قال: «وهؤلاء الذين جعل اللَّه لهم الخمس هم قرابة النبي صلى الله عليه و آله و سلم الذين ذكرهم اللَّه تعالى فقال: «وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ»، وهم بنو عبدالمطّلب أنفسهم الذكر منهم والانثى ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد ولا فيهم ولا منهم في هذا الخمس- إلى أن قال عليه السلام- ومن كانت امّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإنّ الصدقات تحلّ له وليس له من الخمس شىء لأنّ اللَّه تعالى يقول: «ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ»[٢].
ثمّ إنّه لا فرق بين أن يكون علوياً أو عقيلياً أو عباسياً. وذلك لإطلاق النصوص الدالّة على جعل الخمس لبني هاشم فإنّ كلّهم يندرجون تحت هذا العنوان إذا كانوا منتسبين إليه من ناحية آبائهم، بل صرّح بذلك في صحيح ابن سنان
[١] - جلاءُ العيون: ٢٧ و ٣٣.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥١٣، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٨.