كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٨ - مقتضى القاعدة والنصوص فيما علم له مالك محترم له
ويجب عليه خمسه. وكذا فيما كان عليه أثر الإسلام.
كما أشار إليه في «الحدائق» بقوله: «لا خلاف بين الأصحاب في أنّ ما يوجد في دار الحرب فإنّه لآخذه وعليه الخمس، أعمّ من أن يكون عليه أثر الإسلام أم لا. قالوا: إمّا أ نّه لواجده فلأنّ الأصل في الأشياء الإباحة، والتصرّف في مال الغير إنّما يحرم إذا كان ملكاً لمحترم، وهو هنا غير معلوم أو تعلّق به نهي خصوصاً أو عموماً وهو هنا غير ثابت، وحينئذٍ فيكون باقياً على مقتضى الإباحة الأصلية. وأمّا وجوب الخمس فلما تقدّم من الأخبار»[١].
ولا إشكال أيضاً في أ نّه لو وجد في ملك شخص محترم لا يجوز تملّكه.
وأمّا ما وجد في دار الإسلام ولم يكن عليه أثر الإسلام فاستظهر صاحب «الحدائق» من كلمات الأصحاب أ نّه لا خلاف بينهم أيضاً كونه لواجده. واستشهد لذلك بكلام الشهيد، قال قدس سره: «وأمّا ما يوجد في دار الإسلام فإن لم يكن عليه أثر الإسلام فهو لواجده أيضاً وعليه الخمس، سواء كان في أرض مباحة أو مملوكة ولم يعترف به المالك. والظاهر أ نّه لا خلاف فيه، واستدلّوا بما قدّمنا نقله عنهم في الموجود في أرض دار الحرب، ولهذا أنّ شيخنا الشهيد في «البيان» شرط وجوب الخمس في الكنز بأمرين: أحدهما: النصاب عشرون ديناراً، وثانيهما: وجوده في دار الحرب مطلقاً أو دار الإسلام وليس عليه أثر الإسلام»[٢].
هذا، ولكن مقتضى القاعدة عدم الفرق فيما وجد في دار الإسلام بين ما كان عليه أثر الإسلام وما لم يكن عليه ذلك. وذلك لأنّ وجوده في دار الإسلام أمارة على كونه لمسلم، وكون ما ليس عليه أثر الإسلام من النقود للمسلمين ليس بعزيز.
[١] - الحدائق الناضرة ١٢: ٣٣٣.
[٢] - الحدائق الناضرة ١٢: ٣٣٤.