كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩ - التفصيل بين زماني الحضور والغيبة
بعض أبواب الفقه، إلّاأنّ في باب الخمس وردت نصوص في تقسيم الغنائم وتشريع وجوب الخمس وتفسير الآية، قد دلّت على اختصاص الخمس بالأئمّة عليهم السلام عوضاً عن الزكاة التي هي من أوساخ الناس، وعُبّر في بعضها عنهم عليهم السلام بالحُجَج على الناس وذُرّية رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم. وهذه التعابير توجب القطع بأنّ المقصود من لفظ الإمام في نصوص الخمس هو الإمام المعصوم الذي ثبت لشخصه صفو المال، كما أنّ في مرسل الورّاق وصحيح معاوية ذكر اشتراط إذن الإمام وكون الخمس له في سياق واحد. فلا بدّ أن يكون المقصود من الإمام في هاتين الفقرتين معنى واحداً وهو الإمام المعصوم لا الحاكم، وإن ثبت ولايته على الخمس بأدلّة النيابة ولكنّه لا يثبت كون المقصود من لفظ الإمام في نصوص المقام ما هو الأعمّ من الحاكم العادل. وعليه فدليل اعتبار الإذن قاصر عن اشتراطه في زمان الغيبة فالمحكّم هو إطلاق الآية، إلّاأنّ أدلّة النيابة العامّة للفقيه الجامع كافية لإثبات المطلوب في المقام، إذ بعد ما دلّت على كونه بمنزلة الإمام المعصوم في الولاية على الحكومة والسياسة يكون إذنه بالقتال وتأميره لذلك بمنزلة إذن الإمام وتأميره. وعليه فالأمر سهل في المقام بعد ثبوت الولاية المطلقة للفقيه الجامع المتصدّي للحكومة الإسلامية، فيجب تخميس الغنائم المأخوذة في القتال مع الكفّار والبغاة إذا كان بإذنه وأمره، وإلّا فهي من الأنفال وملك للإمام.