كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٣٣ - لا يجب بسط السهام على الأصناف
السادات، كما دلّ عليه ما ورد في باب الزكاة عن الإمام العسكري عليه السلام في تفسيره عن آبائه عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في حديث: «قيل له: يا رسول اللَّه والمستضعفون من المخالفين الجاهلين، لا هم في مخالفتنا مستبصرون ولا هم لنا معاندون؟
قال صلى الله عليه و آله و سلم: «فيعطى الواحد من الدراهم ما دون الدرهم ومن الخبز ما دون الرغيف»[١]. أييعطى كلّ واحد منهم بمقدار قليل من النقود والطعام ما يسمنهم من الجوع ويسدّ به رمقهم.
لا يجب بسط السهام على الأصناف
إنّ الكلام واقع في المقام من جهات ثلاث:
إحداها: وجوب بسط الأسهم على الأصناف الثلاثة.
ثانيتها: في وجوب استيعاب أفراد كلّ صنف.
ثالثتها: في وجوب التساوي بين الأصناف والأفراد.
ونبحث عن الجهات الثلاث ببيان واحد لرجوع ملاك الكلّ إلى أمر واحد.
فنقول: بعد إثبات ملكية الخمس بتمامه لمنصب الإمامة وجهة الولاية القائمة بالوالي فلا محالة تكون الأصناف الثلاثة من قبيل موارد الصرف من دون أن يكون سهم السادات ملكاً لهم.
وبناءً على ذلك فمن الواضح أنّ بسط السهام الثلاثة إلى الأصناف غير واجب، فضلًا عن الأفراد، بل يكون الأمر موكولًا إلى تشخيص الوالي كما دلّ عليه نصوص المقام.
مضافاً إلى أنّ بسط نصف الخمس بين جميع الأصناف الثلاثة بتمام أفرادهم
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٢٣٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٧، الحديث ٦.