كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٩ - أقسام المعدن وحكم كلّ قسمٍ
الأرض، فقال عليه السلام: «هذا وأشباهه فيه الخمس»[١].
وقد يقال: إنّه يمكن نفي الاختصاص عن الملح والتعدّي منه إلى كلّ ما في ظاهر الأرض ومن غير جنسها كالقير ونحوه، كما يستفاد من قوله: «هذا وأشباهه فيه الخمس».
وفيه: أنّ «هذا» إشارة إلى مورد السؤال وهو الكبريت والنفط ممّا يخرج من باطن الأرض وهو المتيقّن من مصداق المعدن، فليست الإشارة إلى الملح ولا يعود ضمير الهاء في «أشباهه» إليه حتّى يتعدّى منه إلى أمثاله.
نعم، يمكن استفادة التعميم من قوله: «ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج اللَّه سبحانه منه من حجارته مصفّى، الخمس» في ذيل صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام[٢].
بتقريب: أنّه دلّ على تعلّق الخمس بكلّ ما توقّف الانتفاع والاستفادة منه على العلاج والتصفية، وهو أعمّ ممّا هو في باطن الأرض أو في خارجها كالملح والقير ونحو ذلك. ولا يبعد كون هذا ملاكاً في صدق عنوان المعدن في نظر العرف أيضاً.
فالأصحّ في تعريف المعدن أن يقال: إنّه كلّ ما تمركز في بقعةٍ من الأرض أو توقّف الانتفاع والاستفادة منه على العلاج بتصفية أو تجزية أو تبخير ونحو ذلك من أنحاء العلاج. بلا فرق بين كونه في باطن الأرض أو ظاهرها ولا بين كونه من جنسها أو من غير جنسها.
والحاصل: أنّ هذه الأقسام الثلاثة لا كلام في ثبوت خمس المعدن فيها لدخولها في عنوان المعدن؛ إمّا حقيقةً بنظر العرف، أو تعبّداً بحكم الشارع.
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٤٩٢، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٤.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٤٩٢، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٣.