كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩١ - حكم ما لو شكّ في صدق عنوان المعدن
ولكن لا حاجة إلى تعميم الآية، بل يكفي لإثبات وجوب خمس مطلق الفائدة حينئذٍ عموم: «والفوائد فهي واجبة» في صحيح ابن مهزيار[١]، وقوله: «في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير» في موثّقة سماعة[٢].
وعليه: فعند الشكّ في صدق عنوان المعدن يحكم بترتّب حكم خمس مطلق الفائدة، ويجوز حينئذٍ استثناء مؤونة السنة، بناءً على ما اخترناه، من جواز استثناء مؤونة السنة في مطلق الفائدة ما لم يعلم منعه بإجماع ونحوه.
ولكن قال في «الرياض»: «وتوقّف فيه جماعة من متأخّري المتأخّرين، قالوا:
للشكّ في إطلاق اسم المعدن عليها، على سبيل الحقيقة، وانتفاء ما يدلّ على وجوب الخمس فيها على الخصوص. وهو في محلّه، لكن ينبغى القطع بوجوب الخمس فيها أجمع، بناءً على عموم الغنيمة لكلّ فائدة، ولكلّ منها، بلا شبهة.
ووجوبه فيها من هذه الجهة غير وجوبه فيها من حيث المعدنية وتظهر الثمرة في اعتبار مؤونة السنة، فتعتبر على جهة الفائدة، ولا على المعدنية»[٣].
ولكن أشكل عليه في «الجواهر»: أوّلًا: بعدم الملازمة بين القول بعموم الغنيمة وبين القول بوجوب الخمس في مطلق الفائدة حتّى تندرج تحته الموارد المشكوكة في المقام.
وقد وجّه ذلك باتّفاق الفقهاء على انحصار وجوب الخمس في السبعة وعدم كون مطلق الفائدة من تلك السبعة، إلّاأن يقال: إنّ المراد من الخامس الذي نسيه ابن أبي عمير.
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٥.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠٣، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٦.
[٣] - رياض المسائل ٥: ٢٣٩- ٢٤٠.