كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١٥ - كيفيّة قسمة الخمس
ذلك شىء يقسّمه بينهم وإن لم يبق لهم فلا شىء عليه»[١].
ومرسل حمّاد عن الكاظم عليه السلام قال: «وله أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلّفة قلوبهم وغير ذلك ممّا ينوبه فإن بقي بعد ذلك شىء أخرج الخمس منه فقسّمه في أهله»[٢]. فدلّ على أولوية حوائج الأمارة ونوائب الوالي عن سائر المصارف.
وما رواه السيّد المرتضى في رسالة «المحكم والمتشابه» عن «تفسير النعماني» بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: «وأمّا ما جاء في القرآن من ذكر معايش الخلق وأسبابها فقد أعلمنا سبحانه ذلك من خمسة أوجه: ... فأمّا وجه الإمارة فقوله تعالى: «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ ...»[٣].
وأمّا قوله عليه السلام: «فلا يخرج منهم إلى غيرهم» في مرسل ابن بكير[٤]- مضافاً إلى ضعفه بالإرسال- فيمكن حمله على صورة قلّة مقدار الخمس وعدم الكفاية لسائر الموارد، بمعنى أنّ السادات ما داموا في حاجةٍ إلى سهمهم لا يجوز صرفه في غيرهم، فلا ينافي النصوص المزبورة، مع إمكان حمله على النفي والحصر الإضافي بمعنى عدم صرفه في غير السادات من الناس مع قطع النظر عن صرفه في نوائب الوالي وشؤون الإمارة.
والحاصل: أنّ المتفاهم من الكتاب والسنّة أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم والأئمّة عليهم السلام أولياء التصرّف في الخمس كلّ في عهده لا أ نّه ملك لأشخاصهم، فإنّ الآية الشريفة
[١] - وسائل الشيعة ٢١: ٢٨٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٧، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٤.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٤٨٩، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ١٢.
[٤] - وسائل الشيعة ٩: ٥١٠، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٢.