كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥٢ - حكم ما لو علم المقدار ولم يعرف المالك
الشخص الأموال الواصله إليه من بني امية بأعيانها مع كون أكثرها نقوداً غير قابل للميّز بعد الخلط بأمثالها.
نعم، أكثر نصوص المجهول المالك واردة في المال المتميّز مثل ما ورد في الأمانة التي بقيت عند المؤتمن وذهب مالكها أو اجرة أجيرٍ بقيت في يد رفيقه وذهب الأجير فلم يرجع وهو لا يعرفه ونحو ذلك[١].
وممّا يبعّد قول صاحب «الحدائق» أ نّه بناءً على ما ذهب إليه- من وجوب الخمس إذا كان مقدار الحرام المخلوط معلوماً- يلزم وجوب الخمس حتّى لو كان مقدار الحرام شيئاً قليلًا بأن كان عشرين توماناً وخلط مع عشرة آلاف تومان وهذا ممّا يأبى عنه ذوق الفقيه العارف بالشريعة السمحة السهلة النافية للضرر والإجحاف.
إذ يلزم منه الحكم بكون ألفين تومان منه لأرباب الخمس مع العلم بكون ثمانين وتسعمئة وألف تومان منه ملك من في يده المال. وهذا لا يمكن الالتزام به، فيعلم من ذلك أنّ المقصود من الحرام المختلط في نصوص المقام ما إذا لم يكن مقداره معلوماً.
وممّا يدلّ على ذلك: قوله: «والحلال المختلط بالحرام» في معتبرة عمّار، وقوله: «ولا أدري الحلال منه والحرام وقد اختلط عليّ» في موثّقة السكوني، فإنّ ظاهرهما عدم تمييز مقدار الحرام لأجل الاختلاط فقُدّر بالخمس تعبّداً. وقد قلنا سابقاً أنّ الموثّقة مؤكّدة لمضمون معتبرة عمّار بناءً على نسخة «الفقيه».
ثمّ إنّ إطلاق نصوص مجهول المالك قد قيّد بنصوص الخمس في خصوص المختلط الغير المتميّز، ومقتضى ذلك الحكم بالتخميس إذا لم يتميّز مال الغير
[١] - وسائل الشيعة ٢٥: ٤٥٠، كتاب اللقطة، الباب ٧؛ وأيضاً ٢٦: ٢٩٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٦.