كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٦ - حكم مال البُغاة
الأذهان وإنّما كان الاختلاف والسؤال عن إخراج مؤونة السنة، فأجاب الإمام بنفي الفرق بينهما، وإنّما خرج عن تحت الإطلاق المزبور ما قام الإجماع على عدم جواز إخراج مؤونة السنة منه كما في غنائم دار الحرب والمعدن والكنز ونحوهما.
ويبقى الباقي- ومنه المال المأخوذ من الناصب- تحت الإطلاق.
ثمّ إنّ في المقام مسائل تعرّض لها في «العروة» وينبغي التحقيق حولها هنا لما يترتّب عليها من الفائدة.
حكم مال البُغاة
استظهر في «الحدائق»[١] من كلمات أكثر الأصحاب أنّ خصوص ما حواه العسكر من أموال البغاة في حكم غنيمة دار الحرب.
ثمّ أشكل عليهم بأ نّهم لو أرادوا ثبوت خمسه الغنيمة فيه، فلا دليل عليه لأنّ مورد الآية والروايات خصوص الكافر الحربي وليس الباغي منه. وإن أرادوا حلّية ماله للمسلمين فلا يختصّ بما حواه العسكر.
وفي «الجواهر»- بعد نقل نسبة ذلك إلى الأكثر عن «الروضة»- نقل كلام صاحب «الحدائق»، واستجوده فيما إذا لم يدخل الباغي تحت عنوان الناصب ببغيه وحربه؛ حيث قال- بعد نقل كلام صاحب «الحدائق»-: «وهو جيّد فيما لا يدخل منهم ببغيه تحت اسم الناصب»[٢].
[١] - الحدائق الناضرة ١٢: ٣٢٤. قال قدس سره فيه: ظاهر الأكثر أنّ حكم مال البغاة الذي حواهالعسكر حكم غنيمة دار الحرب. فإن أرادوا باعتبار وجوب الخمس، فهو محلّ إشكال إذ لا أعرف عليه دليلًا واضحاً. ومورد الآية والروايات إنّما هو أهل الحرب من المشركين، وإن أرادوا باعتبار حِلّ ذلك للمسلمين، فالتخصيص بما حواه المسكر- كما اشتهر عندهم- محلّ إشكال.
[٢] - جواهر الكلام ١٦: ١٣.