كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٨١ - أقسام الأنفال
ومنها: الأرض الموات التي لا يُنتفع بها إلّابتعميرها وإصلاحها؛ لاستيجامها، أو لانقطاع الماء عنها، أو لاستيلائه عليها، أو لغير ذلك؛ سواء لم يجرِ عليها ملك لأحد كالمفاوز، أو جرى ولكن قد باد ولم يُعرف الآن. ويلحق بها القُرى التي قد جلى أهلها فخربت، كبابل والكوفة ونحوهما، فهي من الأنفال (١) بأرضها وآثارها كالأحجار ونحوها. والموات الواقعة في الأرض المفتوحة عنوة كغيرها على الأقوى.
ثمّ إنّه لا فرق بين أن تكون الأرض في هذا النوع من الأنفال مواتاً أو محياة.
وذلك أوّلًا: بدليل عدّ الأرض الميتة والخربة في نصوص المقام قسماً مستقلّاً من الأنفال برأسها قبال الأراضي التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، فلو اعتبر فيها الموتان لم يكن وجهاً للمقابلة بينهم، لأنّ ظاهر المقابلة ينفي اعتبار الموت في هذاالنوع من أراضي الأنفال.
وثانياً: لعموم صحيح معاوية بن وهب بالتقريب المتقدّم، نظراً إلى أنّ دلالته على تعميم الحكم لمطلق الأراضي- الواقعة في أيدي المسلمين بغير قتال- فرع دلالته على دخول كلّ ما غنمه المسلمون بغير قتال في الأنفال، منقولًا كان أو غير منقول الذي منه الأراضي.
١- يقع البحث في المقام من جهتين، إحداهما: في تعريف الأرض الموات وأقسامها وبيان الشرائط والخصوصيات المعتبرة فيها، وثانيتهما: في كونها من الأنفال.
أمّا الجهة الاولى: فقد بحثنا عنها مفصّلًا في كتاب «إحياء الموات»[١] فراجع.
[١] - دليل تحرير الوسيلة، إحياء الموات واللقطة: ١- ٣٠.