كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٨ - عدم اعتبار بقاء الأرض المشتراة في ملك الذمّي
ولو باعها من ذمّيّ آخر أو مسلم لم يسقط عنه الخمس بذلك (١)،
عدم اعتبار بقاء الأرض المشتراة في ملك الذمّي
١- إنّ الكلام تارة في ما لو خرجت الأرض المشتراة عن ملك الذمّي، وقد تعرّض الماتن قدس سره لذلك في هذه المسألة. واخرى في صورة تجديد ملكيتها للذمّي ويأتي حكمها في المسألة الآتية.
أمّا المقام الأوّل: فوقع الكلام في أ نّه هل يشترط بقاء الأرض المشتراة في ملك الذمّي في تعلّق الخمس بها، بأن يسقط عنها الخمس في صورة خروجها عن ملكه، أو لا يشترط ذلك في وجوب تخميسها، بل بمجرّد انتقالها إلى ملك الذمّي يتعلّق بها الخمس ويلزم عليه دفعه مطلقاً، سواء بقيت في ملكه أو خرج عن ملكه بأيّ سبب؟
مقتضى التحقيق هو الثاني، وذلك لإطلاق دليل الخمس في المقام، نظراً إلى ظهوره في تعلّق الخمس بالأرض بمجرّد دخولها في ملك الذمّي، لما قلنا سابقاً من أ نّه لا دخل للشراء في ذلك بل يتعلّق بها الخمس إذا انتقل إلى الذمّي بأيّ سبب كان. ولا ريب في دخول الأرض تحت ملك الذمّي ولا يوجب خروجها عن ملكه بعد ذلك بأيّ سبب سقوط الخمس عنه، بلا فرق بين أن يكون الخروج بسبب معاملة أو إقالة أو موت. نعم، لو مات وكان وارثه شيعياً أو باعها وكان المشتري شيعياً أو انفسخ البيع بإقالة أو خيار فسخ أو غير ذلك وكان البائع شيعياً، ففي جميع هذه الصور ينتقل الخمس إلى الشيعي إمّا بالإرث أو بالعقد أو بالانفساخ وحلال له بدلالة نصوص التحليل ويكون ضمانه على الذمّي. وإنّ تحليله للشيعي لا ينافي