كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣١ - حكم ما لو اشترى الذمّي خمس الأرض المشتراة
خمس ذلك الخمس المشترى، وهكذا في كلّ مرّة على حِدة؟
ثانيتهما: في أ نّه هل يجوز له الاكتفاء بدفع القيمة النازلة الثابتة لخمس الأرض بسبب انفكاكه عن مجموع الأرض؟
أمّا الجهة الاولى: فتارة يشتري الذمّي خمس عين الأرض المشتراة من أرباب الخمس بعد دفعه إليهم، فلا إشكال حينئذٍ في وجوب دفع خمس الخمس الذي اشتراه وكذا لو اشترى خمس هذا الخمس وهكذا، فما دام صدق شراء الأرض يجب عليه دفع خمسها؛ نظراً إلى صدق أ نّه اشترى من المسلم أرضاً، فيكون مشمولًا للنصّ الوارد في المقام. وكلّ مرّة يشتري خمس الأرض يحدث بذلك موضوع جديد للخمس.
وأمّا لو أراد أن يشتري خمس الأرض قبل دفعه إلى أرباب الخمس فبناءً على تعلّق الخمس بمالية الأرض- كما في الزكاة- لا عينها فشراء الخمس حينئذٍ لا يستوجب تخميس خمس عين الأرض، حيث إنّه اشترى في الحقيقة خمس مالية الأرض لا عينها فهو لم يشتر الأرض من الذمّي في الحقيقة. ومن هنا يكون خارجاً عن موضوع دليل الخمس في المقام، بل يكفي دفع خمس مالية مجموع الأرض مرّة واحدة.
وأمّا بناءً على تعلّق الخمس بالعين فقد يقال: إنّه يجب تخميس الخمس المشترى من الأرض، بلا فرق بين كون تعلّقه بالعين على نحو الكلّي في المعيّن كما ذهب إليه السيّد في «العروة» وبين كونه على نحو الإشاعة كما اختاره الماتن قدس سره، نظراً إلى تعلّق الخمس بالعين على أيّ حال ويصدق شراء الأرض من المسلم.
وأمّا الجهة الثانية: في أ نّه إذا لوحظ خمس الأرض منضمّاً إلى مجموعها فربّما تكون قيمته أكثر ممّا إذا لوحظ على نحو الانفكاك ومستقلّاً عن مجموع الأرض.