كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٥ - حكم السلب
بخلاف ما كان في أيديهم من أهل الحرب وإن لم يكن الحرب معهم في تلك الغزوة (١).
١- وذلك لإطلاق أدلّة خمس الغنائم- من الكتاب والسنّة- حيث لا فرق في صدق عنوان الغنيمة المأخوذة من الكفّار المحاربين بالقتال بينما إذا كانت ملكاً للمحاربين أنفسهم أو ملكاً لغيرهم من الكفّار الذين لم يشتركوا في القتال حال الاغتنام، كما صرّح بذلك «الجواهر» بقوله: «نعم لا فرق فيما كان في يد المحاربين بين أموالهم وأموال غيرهم من أهل الحرب أيضاً وإن لم يكن الحرب معهم في تلك السرية، لإطلاق الأدلّة كتاباً وسنّةً»[١]. وفيه تأمّل، نظراً إلى عدم الأخذ من مالكه بالقتال، بل إنّما هو المأخوذ من غير مالكه، والمفروض أنّ صاحب المال لم يشترك في القتال. وهذا بناءً على انصراف الآية إلى الاغتنام من المالك، ولكن لا وجه لهذا الانصراف بعد كون الأخذ بالقتال، كما لا فرق بين أن يغصبوه منهم أو كان عندهم بعنوان الأمانة أو الوديعة أو الإجارة ونحو ذلك. فعلى أيّ حال يصدّق أنّ المسلمين اغتنموها من دار الحرب، وهذا متسالم بين الأصحاب.
حكم السلب
ينبغي أن يعلم قبل الورود في البحث أنّ السلب تارة: يؤخذ من الكافر الحربي
[١] - جواهر الكلام ١٦: ١٣.