كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٤ - حكم ما لو عرف المالك وجهل المقدار
القرعة. ففي المثال المزبور يجعل عشر رقع بتعداد مجموع السهام ويكتب في ثنتين منها اسم الغير وفي الثمانية الاخرى اسم ذي اليد، فيخرج واحد بعد واحد. فمن خرج اسمه في كلّ دفعة يدفع السهم الخارج إليه إلى أن يخرج لغير ذي اليد سهمان فعند ذلك يدفع باقي السهام إلى ذي اليد بلا حاجة إلى إخراج.
ويمكن أن يقرع بالكيفية المزبورة لكن تكتب في كلّ رقعة حصّة مشخّصة بدلًا عن اسم الطرفين، ثمّ تستر الرقع وتشوّش ويخرج من لم يشاهدها في كلّ مرّة رقعة باسم أحدهما المعيّن وهكذا إلى أن ينتهي السهم الأقلّ فيدفع الباقي إلى ذي السهم الأكثر بلا حاجة إلى الإخراج.
ويمكن القرعة أيضاً بكيفية اخرى؛ وهي أن يكتب اسم كلّ واحد منهما بتعداد سهمه المتيقّن في رقع وتنضمّ إليها بعدد السهام المرددّة رقع مبيضّة غير مكتوبة، ثمّ تخرج الرقاع واحدة واحدة فكلّ ما خرج من الرقع المكتوبات يدفع إلى صاحبه، وأمّا الرقاع المبيضّة فتدفع بعد إخراجها إلى ذي اليد. فبذلك يخرج سهم المال المردّد المحكوم بكونه لذي اليد.
ثمّ إنّ الشبهة المزبورة- وهي عدم تعيّن السهام، المانع من شمول نصوص القرعة- مختصّة بصورة حصول الشركة. وأمّا إذا لم تحصل الشركة بالخلط فلا ترد هذه الشبهة لتعيّن أفراد المالين- الحلال والحرام- وتميّز أجزاءهما في الخارج من دون حصول الإشاعة. فلا كلام في لزوم الرجوع إلى القرعة حينئذٍ.
وتبيّن ممّا قلنا أيضاً: أنّ هذا كلّه إذا لم يتراض الطرفان بالصلح وإلّا لا تصل النوبة إلى القرعة.
والوجه في ذلك أنّ بالصلح يوصل مال كلّ واحد من المتصالحين إليه واقعاً، بخلاف القرعة فإنّها إيصال اضطراري ظاهري للمال إلى من خرج السهم باسمه.