كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٤٠ - الكلام في الاحتيال إذا لم يحرز شرائط الاستحقاق
نعم يكفي في ثبوتها كونه معروفاً ومشتهراً بها في بلده من دون نكير من أحد، ويمكن الاحتيال في الدفع إلى مجهول الحال- بعد إحراز عدالته- بالدفع إليه بعنوان التوكيل في الإيصال إلى مستحقّه؛ أيّ شخص كان حتّى الآخذ، ولكن الأولى عدم إعمال هذه الحيلة (١).
بين أهل البلد ولم يردع عنها الشارع، بل يؤيّده بعض الأخبار مثل مرسلة يونس عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم: الولايات والتناكح والمواريث والذبائح والشهادات»[١].
الكلام في الاحتيال إذا لم يحرز شرائط الاستحقاق
١- وجه الاكتفاء بهذا الاحتيال في أداء الخمس وبراءة ذمّة الموكّل أنّ بعد إثبات عدم اعتبار المباشرة في أداء الخمس يصحّ التوكيل في إيصال الخمس إلى المستحقّ. والملاك في براءة ذمّة الموكّل إنّما هو علم الوكيل باستحقاق الطرف وأداء وظيفة الإيصال لا علم الموكّل. وهو عند الشكّ يحكم بصحّة عمل الوكيل بإجراء أصالة الصحّة، إلّاأن يعلم بطلان عمله فلا تصل النوبة إلى إجراء الأصل حينئذٍ.
ثمّ إنّه قد أشكل على جريان أصالة الصحّة بأنّ موضوعها صرف الخمس في مورده وإيصاله إلى مستحقّه فلا بدّ من تحقّقه وثبوته في الخارج حتّى يجري الأصل المزبور عند الشكّ في صحّته. والمفروض في المقام أنّ تحقّق أصل الإيصال مشكوك فيه نظراً إلى الشكّ في استحقاق الآخذ فإنّه لو لم يكن مستحقّاً لم يوصل الخمس إلى مستحقّه في الحقيقة.
[١] - وسائل الشيعة ٢٧: ٢٨٩، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم، الباب ٢٢، الحديث ١.