كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٤٦ - نقل الخمس إلى بلد آخر
ويشكل دفعه إلى غير من يقلّده (١)، إلّاإذا كان المصرف عنده هو المصرف عند مقلّده كمّاً وكيفاً، أو يعمل على طبق نظره.
(مسألة ٨): الأقوى جواز نقل الخمس إلى بلد آخر، بل ربما يترجّح عند وجود بعض المرجّحات حتّى مع وجود المستحقّ في البلد؛ وإن ضمن- حينئذٍ- لو تلف في الطريق أو البلد المنتقل إليه، بخلاف ما إذا لم يوجد فيه المستحقّ فإنّه لا ضمان عليه (٢).
السياسية والحكومية. فإنّ تقوية مثل هؤلاء الفقهاء مظاهرة للفقيه القائد وخطوة شاسعة إلى مجد الإسلام وعزّة المسلمين.
١- وذلك لأنّ في صورة اختلاف فتواه مع فتوى من يقلّده المكلّف في كيفيّة الصرف وشرائط الاستحقاق، ليس ما يراه صرفاً في مورده وإيصالًا إلى مستحقّه من الخمس المدفوع، مصروفاً في مورده وموصولًا إلى مستحقّه بنظر المجتهد الذي يقلّده. وعليه فلا تبرأ ذمّة المكلّف بدفع الخمس إلى غير من يقلّده.
ولكن فتوى السيّد الماتن قدس سره بذلك في غير صورة تصدّى أحد الفقهاء لمنصب الإمارة والحكومة وقيادة مجتمع المؤمنين وإلّا فيجب الدفع إليه أو لا بدّ من كون دفع الخمس إلى الفقيه المقلّد بإذنه أو كونه في جهة مظاهرته وتقويته.
نقل الخمس إلى بلد آخر
٢- نقل الخمس إلى بلد آخر تارة: يكون مع وجود المستحقّ في البلد، واخرى: مع عدم وجوده. وعلى أيّ حال فتارة: يقع الكلام في الحكم التكليفي.
واخرى: في الحكم الوضعي بلحاظ ثبوت الضمان وعدمه.