كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٥٧ - حكم دفع الخمس بمال آخر
(مسألة ١٠): يجوز للمالك أن يدفع الخمس من مال آخر وإن كان عروضاً (١)، ولكن الأحوط أن يكون ذلك بإذن المجتهد حتّى في سهم السادات.
رجوع الأصحاب إلى مثل أبان وأبي بصير ويونس بن عبدالرحمان- من فقهاء الرواة- مع تمكّنهم من تحصيل العلم بالحكم الواقعي بالرجوع إلى الإمام المعصوم عليه السلام.
حكم دفع الخمس بمال آخر
١- إنّ المال الآخر الذي يدفع منه الخمس، تارة: يكون من قبيل النقود، واخرى: يكون من قبيل الأمتعة والعروض.
فنقول: إنّ مقتضى القاعدة بناءً على تعلّق الخمس بالعين على نحو الإشاعة الحقيقية عدم جواز دفع الخمس من غير عين متعلّقه مطلقاً، حتّى من النقود. ولكن قد خرجنا عن هذه القاعدة في دفع الخمس من قيمة عين متعلّقه بمطلق النقود بدليل سيرة المتشرّعة وصحيح البرقي. وقد بحثنا سابقاً في المسألة الثالثة والعشرين من خمس الأرباح مفصّلًا حول استقرار السيرة ودلالة صحيح البرقي على ذلك، فلا نعيد وراجع.
نضيف إلى ذلك هنا أنّ أداء الخمس من عين متعلّقه لو كان معتبراً لبان واشتهر بين الأصحاب والمتشرّعة لأنّه من المسائل المهمّة التي تتّفق لأكثر المتديّنين.
والحال أ نّه لم يسمع من عصر الشارع إلى زماننا أنّ الإمام عليه السلام أو أحد فقهائنا يشير إلى اعتبار ذلك أو يردّ أرباب الخمس قيمة متعلّقه إلى من دفعها أداءً للخمس.