كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٦٠ - تحقيق في مفاد نصوص تحليل الخمس
المال ممّن لا يعتقد وجوب الخمس من الكافرين والمخالفين. ولكن هذا القيد غير مذكور في شىء من النصوص الواردة في المقام. وعلى أيّ حال فالأقوال في المقام مختلفة، ومنشأ ذلك اختلاف نصوص المقام. وهي على طوائف ثلاثة:
الطائفة الاولى: ما دلّ على إباحة الخمس للشيعة مطلقاً بلا قيد ولا شرط وأنّهم في حلّ منه ولا يجب عليهم أداؤه. مثل صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«قال أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأ نّهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا، ألا وإنّ شيعتنا من ذلك وآبائهم في حلّ»[١].
وصحيحة ضريس الكناسي قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «أتدري من أين دخل على الناس الزنا؟» فقلت: لا أدري، فقال عليه السلام: «من قبل خمسنا أهل البيت إلّا لشيعتنا الأطيبين فإنّه محلّل لهم ولميلادهم»[٢].
ونحوها صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إنّ أميرالمؤمنين عليه السلام حلّلهم من الخمس- يعني الشيعة- ليطيب مولدهم»[٣]. وصحيحة ابن مسلم بطريق الصدوق عن أحدهما عليه السلام: «إنّ أشدّ ما فيه الناس يوم القيامة: أن يقوم صاحب الخمس فيقول: يا ربّ خمسي وقد طيّبنا ذلك لشيعتنا لتطيّب ولادتهم ولتزكو أولادهم»[٤].
ورواية جعفر بن محمّد بن حكيم عن عبدالكريم بن عمرو الخثعمي عن الحارث بن المغيرة النصري عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: «اللهمّ إنّا قد أحللنا ذلك
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٤٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥٤٤، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ٤، الحديث ٣.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٥٥٠، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٥.
[٤] - وسائل الشيعة ٩: ٥٤٥، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٥.