كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥ - تعميم خمس الغنائم إلى غير المنقول
تشمل مطلق الغنائم، فالنسبة بين تلك النصوص وبين الآية هي العموم والخصوص مطلقاً، فلا إشكال في تقييد إطلاق الآية بتلك النصوص.
وقد يتوهّم أنّ النسبة بينهما العموم والخصوص من وجه؛ نظراً إلى كون نصوص الأراضي المفتوحة عنوةً مطلقة أيضاً بلحاظ أجزائها فتشملها بتمامها وتدلّ بإطلاقها على كون خمس هذه الأراضي- كأربعة أخماسها الباقية- ملكاً لعموم المسلمين، وإنّ الآية صالحة لتقييد هذا الإطلاق والدلالة على اختصاص خمس هذه الأراضي بأرباب الخمس، فيقع بذلك التعارض بينهما.
وفيه: أنّ مقتضى القاعدة في المحاورات عند مخالفة الدليلين ملاحظة النسبة بينهما بحسب الموضوع، وإطلاق نصوص الأراضي المفتوحة إنّما هو ثابت بلحاظ وجوب الخمس لموضوع الدليل الخاصّ؛ نظراً إلى كون الأراضي المفتوحة عنوةً بعض أفراد الغنيمة فموضوع الحكم في نصوصها أخصّ مطلقاً بالنسبة إلى موضوع الآية الشريفة فيقيد إطلاقها بهذه النصوص.
وقد يقال: إنّ الغنيمة المتعلّقة للخمس هي التي تعود إلى أشخاص الغانمين بالتقسيم بما أ نّها ملك لآحادهم؛ نظراً إلى ظهورها في انحلال الأمر بتخميس الغنيمة إلى آحاد الغانيمن، فينحلّ إلى أشخاصهم، فتدلّ على وجوب تخميس الغنيمة العائدة إلى كلّ شخص من أشخاص الغانمين بما أ نّها ملك له، ولذا لا تنطبق على ما هو ملك لعموم المقاتلين.
وفيه: أنّ انحلال الأمر بالتخميس إلى آحاد الغانمين في الآية والنصوص وإن كان ممّا لا يُنكر إلّاأنّ ذلك بعد القسمة فيما لو عادت الغنيمة إلى آحادهم وصارت ملكاً لأشخاصهم قبل التخميس. وأمّا قبل القسمة فيتوجّه الأمر بالتخميس أوّلًا إمام المسلمين؛ لأنّه وليّ أمرهم.